الأحد، 13 يوليو 2014

اصلاح ذات البين





عملٌ عظيمٌ عند الله تعالى غفل عنه أكثرُنا!!
"إصلاح ذاتِ البَيْن"
لقوله تعالى آمراً المؤمنين على العمل بها في سورة الحجرات
"إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم" الآية /١٠/
وعملً عظيمٌ عند رسول الله عليه الصلاة والسلام أفضل من العبادات النافلة لنقرأه معاً ويثبت في قلوبنا الواعية هو قوله:
"ألا أخبركم بأفضل من درجةِ الصيام والصلاة والصدقة، قالوا: بلى، قال:
إصلاح ذات البَيْن، وفساد ذات البين هي الحالقة"
حديث صحيح أخرجه أبو داوود الترمذي
الحالقة : تعني تحلق الدين.
وقد سبق ذكرالأخوة في الإيمان كلمة "فأصلحوا" في الأية المذكورة حتى لا نحسب إخوة النسب فقط لأن اللهَ تعالى أطلق الوصف الشامل لجميع المؤمنين ليؤكد الرباط الوثيق بين الجميع.
فإن ظهر فيهم خصام أوتصادم أو اختلاف مهما كبر وتفشى فالذهاب إلى الصلح أمرٌ فرضَ من الله تعالى, والبادئ به أفضل عند الله تعالى, وليس على الطرف الثاني إلا الاستجابة والمصالحة حتى يتعافى المجتمع وينقى..
وكم صغيرة تكبر عند المخاصمة يغذيها الشيطان والكبْر والعجب مع الجهل, فتزهقُ أرواحٌ ويُسلَبُ مالٌ وتنتهك حرمات!! ولكن بعد استعمال هذا العلاج الرباني "فأصلحوا" تصغر الكبيرة وتمحى إذا كان أصحابُها من ذوي الحلم والرشد يبتغون طاعة الله ورسوله, فيتحقق في وصفهم قول الله تعالى:
"ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليٌ حميم" سورة فصلت /٣٤/
وكم نقرأ حديث رسول الله الذي نكرره عن ظهر قلب ولا نشدد على العمل به ؟!
"المسلم خو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله ...."
وفي حديث آخر:
"كلُ المسلم على المسلم حرام. دمه وماله وعِرضُه"
روى الحديثان مسلم
فالسعيد مَن تزكّى واهتدى، ولا يوصَل إلى ذلك إلا بصفاء القلب، وعدم حجبه عن نور خالقه بخُبثْ أو محبة فساد وحقد, فيعمى عن إدراك الحق ولا يتحرك لصلحٍ أو معايشة سليمة, فيشقى بتدمير الأخوة التي تربطه مع الغير.. ولا يتحلى بوصف القلب المؤمن الذي قال عنه رسولنا المصطفى عليه الصلاة والسلام:
"قلبُ المؤمن أجرد، فيه سراجٌ يُزهِر"