الثلاثاء، 15 ديسمبر 2015

هرمون المودة

 ﺍﻟﻤﻮﺩﺓ ...
ﻫﺮﻣﻮﻥ ﺃﻭﺟﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺟﺴﻢ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳُﺴﻤّﻰ : ﺍﻷﻧﺪﺭﻭﻓﻴﻦ ...
ﻭﻫﻮ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻣُﺮﻛّﺐ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻛﻴﻤﻴﺎﺋﻲ ...
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻬﺮﻣﻮﻥ ﻣﺘﻰ ﻣﺎ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﺷﻌﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﻔﺮﺡ ، ﻭﻣﺘﻰ ﻣﺎ ﻧﻘﺺ ﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻹﻛﺘﺌﺎﺏ ... ﻭﻫﻮ ﻳُﺴﻤّﻰ ﺏ ) ﺃﻛﺴﻴﺮ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻮﺍﺋﺪﻩ :
* ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻷُﻟﻔﺔ ﻭﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ،
* ﻳﻘﺘﻞ ﺍﻷﻟﻢ ..
* ﻳُﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺌﺎﻡ ﺍﻟﺠﺮﻭﺡ ﻭﺷﻔﺎﺀ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ..
( ﻟﺬﻟﻚ ﻧﺮﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺸﻔﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺳﺮﻳﻌﺎً ، ﺑﻌﻜﺲ ﻏﻴﺮﻩ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﺮﺽ )
* ﻳﺮﻓﻊ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺴﻢ
* ﻳﺨﻠﻖ ﺷﻌﻮﺭﺍً ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﺨﻔﺔ ﻭﺍﻟﻨﺸﺎﻁ
ﻛﻴﻒ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﻬﺮﻣﻮﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻚ ؟؟
* ﺇﺣﺘﻀﺎﻥ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﻠﻌﺐ ﻣﻌﻬﻢ
* ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻣﻊ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻭﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ
* ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﻃﻌﺎﻡ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻊ ﺍﻷﺳﺮﺓ
* ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻭﺍﻹﻃِّﻼﻉ
* ﺍﻟﻀﺤﻚ ﻭﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ
* ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎً ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺎً
* ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻷﻃﻌﻤﺔ ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ ﺑﻔﻴﺘﺎﻣﻴﻦ ﺏ 6 ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺴﺒﺎﻧﺦ ، ﺍﻟﺜﻮﻡ ، ﺍﻟﻘﺮﻧﺒﻴﻂ ، ﺍﻟﻜﺮﻓﺲ ، ﺍﻟﺴﻤﻚ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺔ ، ﺍﻟﺪﺟﺎﺝ ﻭﺍﻟﻠﺤﻢ ، ﺍﻟﺪﺧﻦ ﻭﺍﻟﺨﺒﺰ ﺍﻷﺳﻤﺮ ...
ﻧﺼﺎﺋﺢ ﻟﺮﻓﻊ ﺍﻟﻬﺮﻣﻮﻥ ...
* ﻻ ﺗﺠﻠﺲ ﺇﻻ ﻣﻊ ﻣﻦ ﺗﺤﺐ .
* ﻻﺗﺆﺧﺮ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻦ ﻭﻗﺘﻬﺎ ، ﻛﺮﺭ ﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺸﺮﺡ ﺍﻟﺒﺎﻝ ﻭﺗﺼﻠﺢ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻭﺗﺤﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﺍﻷﺛﻘﺎﻝ .
* ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﺘﻐﻔﺎﺭ ﻓﻤﻌﻪ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻭﺍﻟﻔﺮﺝ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻨﺎﻓﻊ
ارفعوا هرمون المودة .





الأحد، 29 نوفمبر 2015

حكم من القرآن الكريم

 قيل ﻟﻠﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﺍﻟﻔﻀﻞ :
ﺇﻧﻚ ﺗﺨﺮﺝ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻌﺠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﻓﻬﻞ ﺗﺠﺪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ : ﺧﻴﺮ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺃﻭﺳﺎﻃﻬﺎ ؟
■ ﻗﺎﻝ : ﻧﻌﻢ ﻓﻲ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻣﻮﺍﺿﻊ :
ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (ﻻ ﻓﺎﺭﺽ ﻭﻻ ﺑﻜﺮ ﻋﻮﺍﻥ ﺑﻴﻦ ﺫﻟﻚ )
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺇﺫﺍ ﺃﻧﻔﻘﻮﺍ ﻟﻢ ﻳﺴﺮﻓﻮﺍ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﺘﺮﻭﺍ ﻭﻛﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﺫﻟﻚ ﻗﻮﺍﻣﺎ )
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :(ﻭﻻ ﺗﺠﻌﻞ ﻳﺪﻙ ﻣﻐﻠﻮﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﻨﻘﻚ ﻭﻻ ﺗﺒﺴﻄﻬﺎ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﺴﻂ )
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :(ﻭﻻ ﺗﺠﻬﺮ ﺑﺼﻼﺗﻚ ﻭﻻ ﺗﺨﺎﻓﺖ ﺑﻬﺎ ﻭﺍﺑﺘﻎ ﺑﻴﻦ ﺫﻟﻚ ﺳﺒﻴﻼ )
ﻗﻴﻞ : ﻓﻬﻞ ﺗﺠﺪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ : ﻣﻦ ﺟﻬﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻋﺎﺩﺍﻩ ؟
■ ﻗﺎﻝ ﻧﻌﻢ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻌﻴﻦ :
( ﺑﻞ ﻛﺬﺑﻮﺍ ﺑﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺤﻴﻄﻮﺍ ﺑﻌﻠﻤﻪ )
( ﻭﺇﺫ ﻟﻢ ﻳﻬﺘﺪﻭﺍ ﺑﻪ ﻓﺴﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺇﻓﻚ ﻗﺪﻳﻢ )
ﻗﻴﻞ : ﻓﻬﻞ ﺗﺠﺪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ : ﺍﺣﺬﺭ ﺷﺮ ﻣﻦ ﺃﺣﺴﻨﺖ ﺇﻟﻴﻪ ؟
■ ﻗﺎﻝ : ﻧﻌﻢ
( ﻭﻣﺎ ﻧﻘﻤﻮﺍ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺃﻏﻨﺎﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻪ )
ﻗﻴﻞ : ﻓﻬﻞ ﺗﺠﺪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ :ﻟﻴﺲ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻛﺎﻟﻌﻴﺎﻥ ؟
■ ﻗﺎﻝ : ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :( ﺃﻭﻟﻢ ﺗﺆﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺑﻠﻰ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﻄﻤﺌﻦ ﻗﻠﺒﻲ )
قيل : ﻓﻬﻞ ﺗﺠﺪ : ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﺕ ؟
■ ﻗﺎﻝ : ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :( ﻭﻣﻦ ﻳﻬﺎﺟﺮ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﺮﺍﻏﻤﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﺳﻌﺔ )
ﻗﻴﻞ : ﻓﻬﻞ ﺗﺠﺪ : ﻛﻤﺎ ﺗﺪﻳﻦ ﺗﺪﺍﻥ ؟
■ ﻗﺎﻝ : ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :( ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﺳﻮﺀﺍً ﻳﺠﺰ ﺑﻪ )
ﻗﻴﻞ : ﻓﻬﻞ ﺗﺠﺪ ﻓﻴﻪ ﻗﻮﻟﻬﻢ : ﺣﻴﻦ ﺗﻘﻠﻴﻦ ﺗﺪﺭﻳﻦ ؟
■ ﻗﺎﻝ :( ﻭﺳﻮﻑ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺣﻴﻦ ﻳﺮﻭﻥ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻣﻦ ﺃﺿﻞ ﺳﺒﻴﻼ )
ﻗﻴﻞ : ﻓﻬﻞ ﺗﺠﺪ ﻓﻴﻪ : ﻻ ﻳﻠﺪﻍ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻣﻦ ﺟﺤﺮ ﻣﺮﺗﻴﻦ ؟
■ ﻗﺎﻝ :( ﻫﻞ ﺁﻣﻨﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻻ ﻛﻤﺎ ﺃﻣﻨﺘﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺧﻴﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ )
ﻗﻴﻞ : ﻓﻬﻞ ﺗﺠﺪ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ : ﺃﻋﺎﻥ ﻇﺎﻟﻤﺎ ﺳﻠﻂ ﻋﻠﻴﻪ ؟
■ ﻗﺎﻝ :( ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺗﻮﻻﻩ ﻓﺄﻧﻪ ﻳﻀﻠﻪ ﻭﻳﻬﺪﻳﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﺴﻌﻴﺮ )
ﻗﻴﻞ : ﻓﻬﻞ ﺗﺠﺪ ﻓﻴﻪ ﻗﻮﻟﻬﻢ : ﻻ ﺗﻠﺪ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﺇﻻ ﺣﻴﺔ ؟
■ ﻗﺎﻝ : ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻻ ﻳﻠﺪﻭﺍ ﺇﻻ ﻓﺎﺟﺮﺍ ﻛﻔﺎﺭﺍ )
قيل : ﻓﻬﻞ ﺗﺠﺪ ﻓﻴﻪ : ﻟﻠﺤﻴﻄﺎﻥ ﺁﺫﺍﻥ ؟
■ ﻗﺎﻝ :( ﻭﻓﻴﻜﻢ ﺳﻤّﺎﻋﻮﻥ ﻟﻬﻢ )
ﻗﻴﻞ : ﻓﻬﻞ ﺗﺠﺪ ﻓﻴﻪ : ﺍﻟﺠﺎﻫﻞ ﻣﺮﺯﻭﻕ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﺤﺮﻭﻡ ؟
■ ﻗﺎﻝ :( ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻼﻟﺔ ﻓﻠﻴﻤﺪﺩ ﻟﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣﺪﺍً )
ﻗﻴﻞ : ﻓﻬﻞ ﺗﺠﺪ ﻓﻴﻪ : ﺍﻟﺤﻼﻝ ﻻ ﻳﺄﺗﻴﻚ ﺇﻻ ﻗﻮﺗﺎً ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻻ ﻳﺄﺗﻴﻚ ﺇﻻ ﺟﺰﺍﻓﺎً ؟
■ ﻗﺎﻝ :( ﺇﺫ ﺗﺄﺗﻴﻬﻢ ﺣﻴﺘﺎﻧﻬﻢ ﻳﻮﻡ ﺳﺒﺘﻬﻢ ﺷﺮﻋﺎ ﻭﻳﻮﻡ ﻻ ﻳﺴﺒﺘﻮﻥ ﻻ ﺗﺄﺗﻴﻬﻢ ) .

السبت، 24 أكتوبر 2015

الوارثين

( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) سورة القصص .
ميراث واستخلاف وانتزاع ملكية أشخاص لوهبها لأشخاص جدد مختلفين مستضعفين من مشارق الأرض ومغاربها ... هو قانون حتمي لامتحان الطبقات ... من ملك كيف تصرف !!! ومن لايملك ماذا سيفعل حين يملك ... !!!
فرص متاحة وامتحان للصدق والاحساس ... لشعور القهر والخذلان .... ولمشاعر الظلم والاستعباد .
سيمر يوم وينقلب عداد الرمل  .... ليطفو من كان في القاع  ... وحينها ... حينها فقط سيكتشف نفسه .. وستبدو له الأمور الغائبة أكثر وضوحاً ... قد يعذر سابقيه ... وقد يتمادى في الظلم ... وقد يعيد الأمور إلى نصابها ... ولكن ..... حين يكون ذاك العادل الصادق النزيه ... فحينها فقط سيستحق الرفعة وسيحافظ على ميراثه .

الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

تعاطف

كثيرون أظهروا التعاطف مع قضية اللاجئين وضجّت وسائل الإعلام بالأخبار والصور والمقابلات ( الحصرية ) حاول البعض التظاهر ...آخرون حملوا لافتات الترحيب ... ومنهم من جمع التبرعات و جاء ببعض الهدايا للأطفال الذين نجوا من الموت ....بجدارة ...!!! وكثير منهم قدم بعض الزاد والماء لمتابعة المسير ... مظاهر وكرنفالات تختلف وتتشابه  ولكن  المرض فتّاك ... والجسد منهك  ...والأحلام في مهب الريح  ... تتنازعها حكومات تتاجر بأشخاص جمعتهم الأماني ولكن ... مأساتهم واحدة ...هي مأساة من يفرّ من موت قريب إلى موت بعيد ...مع أن الأعمار كلها بيد الله ..!!!! .
إلا أنه موت الروح ....التي لايناسبها إلا هذا الهواء .. ولاتنتشي إلا بتلك الأرض .. ولاتزهر وتنمو إلا بارتوائها من هذا الماء .

الأربعاء، 29 يوليو 2015

كنز جدي


كان كلما ضاقت أحوال الدنيا عليه ... يذكر كنزه الثمين الذي سينقذه من ضيق العيش ومرارة الواقع إلى فُسحة الحياة وسَعة الرزق .
كنت صغيراً..  حينما سمعت ُ جدي يذكر كنزه الغالي الذي يخبّئه للأيام الصعبة ...وبحسب ماذُكر لي وعايشت من أحداث ... كان عند جدي صندوق صغير فيه دنانير ذهبية ورثها عن والده وجده ...كان صندوقاً خشبياً بسيطاً منقوشاً برسوم نحاسية فنية له قفل صغير ملوّن .. يلفّه جدي بقطعة قماش حريرية قديمة مطرزة يدوياً بأجمل الزخارف والألوان .
ذكر لي والدي حين سألته عن سر الصندوق أنه .. كنز العائلة  .... تدّخره للأيام الصعبة التي من الممكن أن تمرّ عليها...  في يومٍ من الأيام ......؟؟؟
وطبعاً ... لم تكن من تلك الأيام الصعبة ...!!! يوم بحث جدي عن منزل جديد يسكنه مع زوجته وولده الوحيد بعد أن هاجر من قريته بسبب القحط وقلة الرزق ، ليبحث عن عملٍ في أرضٍ جديدة ومكانٍ بعيد ... محتضناً صندوقه الذي سيساعده حين يفتر العزم وتهون القوى ....
وبعد أن وجد العمل المناسب والسكن المطلوب بهمّته وعزمه ... وبعد أن كبُر ابنه ...لم تكن ... من الأيام الصعبة ... !!!!
أيام طلب منه بعض النقود ليكمل دراسته ويبدأعمله فقد كان  بحاجة لأموال سدّدها هو ووالده مع بعض الفوائد من ديون استلفها من هنا وهناك ....
ولم تكن من الأيام الصعبة ..!!!  أيام توفيت جدتي وهي تخبز العجين نتيجة جهدٍ مفرط أصابها بعد عملية جراحية فٓرضتْ عليها الراحة والاستلقاء ....!!!!
كبُرتُ ولم أكن أعلم تفاصيل الكثير مما مرّت بها عائلتنا .. ولكني بدأت شيئاً فشيئاً أكتشف مااعتبرٓتْهُ أسراراً وخصوصيّة ... لاأملك إلا الاحتفاظ بها لنفسي ... أو البوح بها لأفرادها أنفسهم ... أو مشاركتهم بعض مواقفها ....!!!
كنتُ كل مساء أستمع إلى أحاديث جدّي الشيّقة وأمنّي نفسي بما يقدّمه لي من آمال وأحلام ..ومستقبل مشرق خالٍ من الصعوبات والعقبات ...
ستفتح الدنيا ذراعيها لنا ذات يوم وسنكون بمنأى عن الحاجة والفقر حين تشتدّ الأزمات بمن حولنا وسنستمتع بمالدينا حين تفرض علينا الظروف ذلك ...!!!
كان حائطاً قوياً أستند عليه حين تضيق بي الدنيا ...فكونكَ تملك رصيداً احتياطياً كبيراً سيساعدك بالوقوف على أرضٍ صلبةٍ بثقة وتفاؤل ...ويمنع عنك الإحباط والاستسلام للعجز .
نعم كانت هذه حالتي في كل مرة أحادث بها جدي أو يحادثني ...وهو يشير إلى ذلك الصندوق القائم على رفّ من رفوف خزانته القديمة .. بكل كبرياء .
دخلتُ المدرسة وكان أبي ذاك التاجر الماهرالذي يؤمّن لأسرته ماتحتاج إليه من أسباب العيش الطيب وأخذ يحقق نجاحاً تلو الآخر باعتماده على الله وعلى ذاته ... وعلى بعضاً من أحلام قد يحققها ذاك الصندوق في يومٍ صعبٍ ...قد .... يأتي ....!!!!.
سألتُ أبي ذات يوم أن يوسّع من دائرة أعماله وأن يأخذ من مال الصندوق لتزداد الأرباح والثروة ، لكنه فضّل الإبقاء عليه لحين.. ماسمّاه  ..الحاجة  والضرورة ....؟؟؟
تخرّجت من جامعتي وبدأتُ أبحث عن عمل يؤمن لي حياة كريمة مستقلة بعض الشيء ....
ومرّت الأيام .... وأخذت ظروف الحياة تضيق علينا شيئاً فشيئاً ...ومرض جدي ....
لم يكن لدينا من بديل ... جاءت الأيام الصعبة بكل ثقلها على كاهلي وكاهل أبي .....و نحن بأمسّ الحاجة للمال لإجراء عملٍ جراحيّ لجدي قد يعيد له بعضاً من صحته المفقودة .
حمل أبي الصندوق محتضناً إياه بكل قوته لأن فيه الخلاص والحياة وانطلق إلى السوق لعرض كنوزه على من يقدّرها ....!!!
كنت إلى جانب جدي لاأغادره ... وصحته تتدهور لحظة بعد أخرى ، أمسح عرقه المتصبب من جبهته وأحيطه بذراعيّ ...وكلي أمل أن يعود كما كان قوياً منتصباً عظيماً ...
بدأت أنفاسه تتسارع  ...وأخذ قلبه يعلو بالخفقان ....وقلبي يخفق معه على أمل عودة أبي مع ما يحمل لإنقاذ جدي .
تأخر أبي .. واضطررت لاستدعاء جاري الطبيب الذي بدأ بدوره ... بقياس النبض ... وفرك الأطراف ...ولكن ....فارق جدي الحياة وأعلن الطبيب وفاته ..
وفي نفس اللحظة دخل أبي حاملاً الصندوق الذي غادر به ...جمع أنفاسه واختنق صوته ليخبرنا أن النقود الذهبية التي حافظ عليها الصندوق كل تلك المدة من الزمن كانت مزيفة .. وأنها حتى ...أقل من قيمة الصندوق الذي يحويها .
كانت الدموع تنهمر من عيني ...لم أستطع إيقافها ...بكيت على فراق جدي الحبيب بحرقة وألم وحزنت عليه وعلى كنزه...... الذي أبى إلا أن يغادرنا معه.
وبقي التساؤل في نفسي ..  هل كان جدي ....  يعلم حقاً ....  حقيقة كنزه  ....؟؟؟؟ 

السبت، 25 يوليو 2015

النجاح التراكمي

نحتاج في بعض الأحيان لغربلة المواقف والأشخاص والأحلام وحتى ....الذكريات 
نمحو بعضها ونثبّت الأخرى ...نرفع شخصاً ونخفض آخر ...نهزأمن موقف ونفخر بثان ...وهكذا تمضي الأيام ... لنجد في جعبتنا القليل القليل ... ونتفاجأ أننا أزلنا بعضنا ونسفنا دقائقنا بالبحث عن سراب لم نعشه ولن نستطيع أن نمسك به في قادم الأيام ...إذاً .... لنحاول أن نتفهّم المواقف .. ونعذر الأشخاص ... ونبني من ماضينا أساساً لحاضرنا ومستقبلنا ...فكما أن الحضارة تراكمية ....كذلك النجاح .

الأحد، 12 يوليو 2015

أيام مكرّمة

أيام عظيمة لاتقاس بالزمن ...فاليوم بألف يوم ...والليلة بألف شهر ...
لاوقت ..لاتمديد ..لارجوع ...هي لحظات علينا اغتنامها وتمضي ...ونمضي  ... وقد اغترفنا منها زاداً وقوة ونورا ...
أيام فضيلة نعيشها... بخشوع ...وإدراك... وترقب ..!عسى ..... أن يرحمنا الله فيها ويعتقنا من النار .

الأربعاء، 3 يونيو 2015

لعبة الحياة

لم يكن بوسعي أن أستوعب أبعاد المرحلة القادمة بقساوتها وبطشها ....
كنت أظنها لعبة سريعة مبهجة تنتهي لصالح أحد اللاعبين فيصافح أحدهما الآخر متمنياً له حظاً أفضل ... ولكنها كانت لعبة جديدة وفريدة ...من نوع خاص لايتكرر ولاينبغي أن يتكرر !!!!! 
لأن أحد قواعدها يرتكز على إبادة الآخر ...على سحقه ومنعه أبسط حقوقه ...حق الحياة !!!!
...إنها.... لعبة الموت ... والآن وقد أدركت حقيقتها وفهمت أصولها وقواعدها.. وعاينت خرابها  ...لم يعد لي الرغبة في مشاهدة المزيد منها ... أريد لها أن تنتهي ، ولكن ... بنهاية جديدة وبقواعد وأصول جديدة تُبقي على المتخاصمين .. لابل تحتضنهم وتجمعهم على رقعة واحدة فسيحة خضراء ...ظلالها وارفة ....وشمسها مضيئة  ...لامكان بها للدماء ...لينعم الجميع بلعبتهم الجديدة ...لعبة الحياة .

الأحد، 31 مايو 2015

لماذا.......؟؟؟

لماذا لا يكون عطاء أحدنا إلا بمقدار ما يأخذ أو يمنع...!!! 
ولماذا لا نملك الجرأة على الإطراء بقدر مانتفنّن بالذم ....!!!
ولماذا لايكون الصدق هو الحالة المستمرة بعيداً عن النفاق المعاش ...!!!
ولماذا لا نتواضع للنصيحة ونتعالى عن العبر والدروس ...!!!
ولماذا تأخذنا الذكريات إلى حيث الحزن بعيداً عن الفرح ...!!! 
ولماذا نقع في هاوية التمنّي باستسلام العاجز ...!!! 
ولماذا نحب الله ونخالفه ...!! 
ولماذا ...        ولماذا ...؟؟؟

الجمعة، 17 أبريل 2015

الروح المقدسة


كثيرة هي الأفكار التي تتدافع بالذهن عند أول لقاء ...
هل هو بتلك الجاذبية المنبعثة من كتاباته ...!!!
كيف سيدور الحديث ومن الذي سيُمسك أطرافه ...!!!
ماذا عساي أن أقول في حضرة الكلمة والبلاغة والفكر والأدب ....؟؟؟
من أين أبدأ وكيف أصوغ كلماتي ....؟؟ 
لابدّ أن سحر الكلمة سبقت شخصيّته وجعلته يتربّع على عرش التفرّد والسيطرة والاقتدار ....
تكفي اشارة يد منه أو ملامح ابتسامة لمنح الآخرين الكثير من الفخر والثقة ...
هو شخصية عظيمة لاتتكرر في هذا الزمن ...وأظن ... من الصعب أن تتكرر في الأزمنة التي تلي ....
نعم ...تلك كانت بعضاً من همسات الفؤاد وأحاديث الذات .
نمت ليلتي وأنا أحلم بلقاء الغد ... لعله سيكون الأجمل في حياتي ...نعم بالتأكيد سيكون يوماً متميزاً ...!!
صباحاً كان كل شيء حولي يبعث روحاً من التفاؤل والأمل ...الشمس مشرقةً ...نعم كعادتها ولكن ...اشراقتها اليوم مختلفة ...
بدتْ لي أكثر ضياء واتساعاً وتأثيراً فقد أضاءت قلبي ومنحته القوة والسعادة .
الهواء أكثر انتعاشاً وأنقى عبيراً ...حتى تلك العصافير الصغيرة التي تزور حجرتي كل يوم ،بدت اليوم أكثر تغريداً وحركة ...إنها تشاركني لحظتي .... لا ...بل ...كل من حولي يحاول مشاركتي لحظتي .
بعض الساعات ولربما الدقائق تفصلني عن ذلك اللقاء القريب البعيد لقائي بملهمي ..
كان اختياري لثيابي منسجماً مع ملاحظات الكاتب في ذلك الكتاب الذي قرأت ... أحسسته يتهكم على تلك الملابس العصرية ويشجع بل ويدعو إلى الرسمية منها وخاصة في اللقاءات الخاصة لأنها وإن دلّت على شيء فإنما تدل على احترام صاحبها لمن حوله واهتمامه بالتفاصيل وعنايته للوصول لقلوب الآخرين واعجابهم. 
أما تسريحة شعري فكانت أيضاً كما أحَبّ ...والذي يعني تمسّك صاحبها واعتزازه بمجتمعه وعاداته وحرصه على رفض الانجرار لقوالب الغرب والانعتاق من حضارته ....حتى طريقة السير والحركة ..السكوت والكلام  ..كلّها كانت مدروسة بعناية ووفق ما أملاه عليّ في حديثٍ لكتاب من كتبه ...
حاولت جاهداً تقمّص مااستطعت منها كما رسمها هو في روايته ومع مرور الزمن أصبحتْ من عاداتي ومثّلت شخصيتي وقادتني إلى حيث شاء نتيجة الاعجاب المتزايد مع كل حرف أقرؤه أو كل فكرة يريد الوصول إليها .
بدأتُ أسرع الخطا لعلّي أكون سبّاقاً في الجلوس بقربه .....فكّرتُ بركوب الحافلة ولكني فضلت ومع توفر الوقت الكافي أن أستعين بالسير على قدمي لينطلق فكري بمراجعة تلك الأسطر السحرية التي كانت تشّع من كتابه والتي كنت قد استحفظتها عن ظهر غيب :
.....قدر الانسان وقيمته تقاس بمقدار عطاءاته وتقديره للغير فطالما كان كسولاً متقاعساً سلبياً كان لعبةً بيد الأقدار والأشرار وكان باطن الأرض أولى له من ظاهرها ....
.... علينا بالبحث أولاً في أنفسنا وحين نعي عيوبنا ونصلحها نبني أساساً لاصلاح الكون من حولنا .....
...رحمة ربنا وسعت كل شيء فلْنغترفْ منها ولنرحم من حولنا فنتسامح ونغفر ونساعد ونفتح الطريق لمن أُغلق دونه ...
.... هما شيئان لا ينفصلان الروح والجسد وكلما سَموت بأحدهما ارتفعتَ وارتقيت ...ومتى افترقا حال الموت بينهما ..فاجتهد بروحك في مرامي النور وابتعد عن الظلمات والجهل و اعلم أن بصيص نور قادر على اطفاء عتمة مسافات ...
..... إن من أعظم نعم الله تعالى  نفخه فينا من روحه ...فلننطلق بتلك الروح المقدسة لفهم الكون وبناء الأرض واعمارها ونشر الفضيلة والسلام  ، فالخالق واحد ويجب ألا تحدُّنا قوالب ولا عقبات ...هي الروح واحدة والانسانية تجمعنا فلا تمايز ولا اختلاف إلا بتلك البصمة التي يتركها أحدنا ورائه فاسع لتعميقها وغرسها في باطن الأرض واعمل على جعلها تدوم ولا تمحى بأي حال من الأحوال .....
نعم ...كلها كلماته.... أخذتْ طريقها إلى قلبي ورحتُ أتذاكرها فتحملني بعيداً عن ضوضاء الشارع وزحمة المرور فشعرت أني أمتطي حصاناً أبيض ينطلق بي في فضاءٍ رحبٍ لا تحدّه أسوار .
هي كلمات ...ولكن ليست كالكلمات الأخرى ...هي وصفة طبّية لمداواة أبدية ...هي ترنيمةٌ شجية يلقيها على مسامعنا فنحفظها وننشدها خلفه ....
اقتربتُ من الباب وازداد تدفّق الدم في عروقي وعَلَت دقات قلبي على صوت جرس الباب ...
فتح لي أحدهم ورحّب بي ..فأخذتُ مكاني بين الحاضرين ..
كانت قاعة كبيرة كل ما فيها يوحي بالثراء اجتمع بداخلها كبراء البلد مكانة وعلماً ...الضحكات مسموعة والأحاديث كثيرة مختلفة ولكنها جميعاً مستقاة ً من منبع واحد ..  .كان نبع كاتبنا يفيض فيضاً ليرفدها جميعاً .
مرّت فترة ليست بالقصيرة وأنا مستمتع بإنعاش ذاكرتي بما يُلقى على مسامعي من بعض فصولٍ لكتاب قرأته أو رواية غابت عني فأتنهّد وأصمّم على الحصول عليها ولو بأغلى الأثمان .
الجميع مترقب ...ساد الصمت ...وخيّم الهدوء بعد إعلان قدوم الضيف .
وقفنا جميعاً احتراما واجلالاً و كأننا تلاميذٌ في عهدنا الأول من الدراسة أمام معلّم قدير مهيب .
تقدَّمَنا أحدهم ليهلّ علينا وجه كاتبنا العزيز ...دخل القاعة بشيء من الغرور ...مرتدياً ثيابًا عملية مومئاً بيده من بعيد لمن كان في لهفةٍ لمصافحته ، رافقتها ابتسامةٌ صفراء مع قليل من التفاعل واتجه لمكانه .
كانت هي الضربة الأولى التي تلقّاها ذلك التمثال العظيم له بداخلي ....ليتحطّم جزء منه ....!!!!!
جلس على منصته وبدأ بانتقاد من حوله وأخذ يُلقي على مسامعنا درساً لم نكن ننتظره ...استفزّه اعتراض سائل له بالطريق ... وأزعجه ازدحام معجبيه ... أين ما كان يدعو إليه من  استيعاب الآخرين والبحث لهم عن أعذار لا بل ومساعدتهم قدر الطاقة الممكنة ..؟؟؟؟
أخذ يبتعد كثيراً عما كان ينشره ذلك العبق من كتاباته وبدأت رائحة العرق والعفن تغزو المكان .
انهالت ضربة قوية أخرى على ذلك التمثال بداخلي وأصبح بحالةٍ حرجة .. فبالكاد يقوى على الصمود ....!!!
حينما جلسنا للطعام امتنع عن مشاركة منتظريه ولو بالظاهر مدّعياً أنه لا يغيّر من نظامه الغذائي فقد اعتاد على وضع نفسه في قالب يحدّد له ساعاته لابل لحظاته التي يعيشها... وهو لا يستطيع الخروج عن ذلك النظام ( كما ادعى ) إذ بدونه... يفقد رونقه وقدرته على الكتابة والتركيز ...
كان كلاً منّا قد هيّأ نفسه لبعض الأسئلة والنقاشات وكانت جعبتنا تفيض ممّا حُمّلْنا به من مشاعر اعجاب وتساؤلات عن دقائق أمور حياته ....! لكن ....لم يكن لأحدنا أن ينطق ببنت شفة ، وكاتبنا متعجّل متعجرف لا يُلقي بالاً بمن حوله .
نهض واقفاً ليتفضّل علينا بنظرة ٍ سريعة وإيماءةٍ  بيده وهو يغادر ....ولايدري أنه ترك خلفه ركام حجارة من تمثالٍ عظيم صنعه كل واحدٍ منّا لشخصيةٍ خياليةٍ من أوهام .
ولكن ...  وأنا في طريق عودتي ..... أهداني كاتبي ( المفضّل ).....أجمل وأروع كتاباته التي صنعها بيده هذه المرة ولم يخطّها قلمه .....هي مختصر الحياة ومنطلقها ...
هي تجربةٌ تلقائية فريدة تنطق بالحكمة لمن يفهمها ...
نعم لقد فهمتُ الآن وأدركت معنى. .... أن لاإله إلا الله ولامعبود غيره ....كلّنا بشر نزيد في هذا وننقص في ذاك .... ولكن في النهاية الأمر سواء...
وحين نحطّم تلك التماثيل داخلنا ....ونتخلص من الإشراك بها وتقديسها نكون .... قد وُلدنا من جديد... وبدأنا بالتفاعل مع تلك الروح المقدسة التي نفخها تعالى فينا فنحيا له وبه.... وكما أراد تعالى لنا أن نحيا.

الاثنين، 9 مارس 2015

شاطئ الموت

لن أستطيع أن أنسى تلك اللحظة ماحييت ...
لن أستطيع أن أنسى تلك النظرة على وجوههم ...
لن أستطيع أن أنسى تلك الأيادي الممتدّة إلى السماء لتتعلّق بحبلٍ يحمل الروح إلى بارئها ...
لن أستطيع أن أنسى أصواتهم وجَلَباتهم وبكاؤهم .....
لن أستطيع أن أنسى مشاعر الخوف والرهبة والضياع ..مع الحرص على التمسك بالحياة ولو كان وهماً .....
هي لحظات لا تختصرها الكلمات ولا تمنحها معناها ..بل.. تبخسها حقها وتمنعها صدقها ووضوحها ....
ولحظات ٌ قد تمرّ في عمر المرء مرة ..أو قد لاتمرّ ....!!!
تُختَصر فيها الحياة والأحلام والعمر لتصبح لحظات احتضار ... أو ..رحلة إلى الموت ...!!!
مع بداية دراستي كان حلمي أن أحقق تحصيلاً هاماً في مجال تخصصي ، وكان لابدّ لذلك من إتمام دراستي في إحدى تلك الدول المتقدمة البعيدة ليتماشى تحصيلي مع هذا التطور العلميّ اليومي ... 
وكان حلم السفر لايراودني وحدي بل راود الكثيرين من أصدقائي ولغاياتٍ مختلفة : طلب العلم أحدها ...وطلب المال أكثرها ... وطلب الجاه والسلطة بعضها ....!!
مع مرور ساعات الدراسة كنت أعزّز حلمي وأغذيه بأفكار تنطلق إلى السماء فلا تسعها ، وتجوب الفضاء تاركةً خلفها سحائب بيضاء مثقلةً بالأمطار التي أنتظر أن تهطل ذات يوم فتُزهرَ أيامي وتخضرّ ، وتتحقق أحلامٌ قريبة وبعيدة ، بل وتنتشي وتتفرّع وتنتج أخرى لتتسّلق العمر وتسبقه وتجتازه لتعبر إلى أعْمارٍ وأعمار ..تختصر سنين وعقود لتصبح حاضراً جلياً ملموساً أجنيه قبل أن أتعب وأمَلّ وأفقد الرغبة والشباب ...!.
أَنهيتُ دراستي الجامعية وبدأت بالتحضير لتحقيق حلمي ...
رافقَني في ذلك الحلم صديقُ لي من زمن الطفولة ، اشترك معي طفولتي وشبابي ، وتقاسمْنا لحظاتنا وواقعنا .. فكان لابدّ من أن نتشارك أحلامنا ...!!
كان الأقرب إلي ّ .. كان مرآتي التي تتحدث حين أصمت ...وكان وجداني وضميري الحاضر حين أغيب ...تشابهْنا في أغلب الأشياء... حتى إسمَينا كانا قريبين ...أنا صالح وهو عادل والصلاح والعدل إذا اجتمعا كانا سحراً وتعويذة ...
أغرقتْنا التفاصيل في معاملات السفر ... ومع وجود العَوز المادي ّ بدأنا نستدين ...لابأس ..طالما الأيام القادمة ستفتح لنا كنزاً من كنوز علاء الدين ،  وسنغرف الكثير ونردّ الديون ...لا...بل ...سنردّ أضعافها ونشكر أصحابها ، ويمكن أن نمنحهم بعض الهدايا والهبات ...!!
نجتمع  كثيراً في فناء المنزل نتباحث في دقائق الأمور وفي ترتيبات اللقاءات والخطوات التي علينا السير بها بدقةٍ و حساب وبداخل كلٍ منّا أمل يكبر يوماً بعد يوم ليَضيق به جسدنا ولينطلقَ بروحنا سابحةً عابرةً للحدود والمسافات .
اقتربت لحظة الوداع ..ومع تلك الدموع المنهمرة على فراق أحبتنا ظهر أملٌ جديد بلمّ الشمل والانتقال من تلك الأرض الجرداء المقفرة إلى ذلك النعيم الأخضر المُبهِج ...من حياة لا أمل فيها ولامعنى لنجاح إلى روح العطاء والتنافس و البناء ...من وجوه أثقلتها هموم اليوم ومشاكل اليوم  ، وتأمين أولويات الحياة لحظة بلحظة حيث لامكان للغد فيها ،إلى إشراقة وابتسامة وتفاؤل تنطلق من الوجوه مع انطلاقة كل يوم جديد لغدٍ أسعد .
إذاً ...حان السفر واقتربتُ من الحلم أكثر .
كنتُ أسير بأقدامٍ تطير كجناحات .. لا يعيقها ...حجرٌ هنا أو مطبّاً هناك ..ولاحتى حاجزاً مؤقتاً ...طالما أنا في طريق حلمي ولم يبق لي إلا القليل لتحقيقه ..طبعاً ..أنا وصديقي .
مررنا بقرى ومدن كثيرة وقابلتُ وجوهاً مختلفة وأراضٍ متنوعة ونحن ننتقل ضمن تفاصيل حلمنا الكبير لتُضاف له بعض الزخارف والنقوش التي لابأس بها إذ تزيّن الرسم ولا تشوّهه...!
وصلنا لآخر نقطة لعبور الحلم ... كان شاطئاً كبيراً لاحدود له ..كما أحلامنا ...بعيد المدى ...صعب الاجتياز شائك ، يرهقُه طمع المهرّبين وجشعهم ،أو بالأحرى لاإنسانيتهم في التعامل مع من جاء يطلب الحياة الكريمة وينبذ الجهل والهوان ...!!
ومع كل تلك الأشواك والعقبات لابدّ من المسير فحلمنا كان حياتنا الذي رافقَنا في يقظتنا ومنامنا .
هوجرعة الأكسجين الذي نحتملُ به واقعاً صعباً بائساً خانقاً ...!!!! لابل هو أكثر من هذا ...إنه ... عمرنا كله .
توكلنا على الله وركبنا السفينة ..و لساني يلهج بالدعاء والتوسل والتضرّع إليه ...لم تكن بتلك المواصفات القياسية المتّفق عليها أو بالأَحرى لم تكن مهيّأةً إلا لحلم صياد بائسٍ قنوع .
كان خَيارنا الوحيدهو الاستسلام والرضوخ لتجّار البشر ، فأمرنا صار بين أيديهم  ، وليس للعبيد إلا أن ينفّذوا أوامر سيّدهم !!!
هي البدايةُ إذاً ... أصبحنا رقيقاً بعد أن كنّا أحراراً  ... لم يعد للقطيع إلّا أن يمضي في الطريق الذي يرسمه له سيّده بلا اعتراض أو حتى مناقشة ، لأنٰ الموت كلّ الموت في المخالفة ، ولكن ... أليست الحياة كلها بانتظارنا ... إذاً ...فلا بأس من غفوةٍ تعيد للجسد قوّته وروحه ونشاطه ...!!
هي أفكار أهدّئ بها نفسي ويلقيها على مسامعي صديقي عادل ليرفع من عزيمتي بين فترة وأخرى ، يدعمُها بابتسامةٍ وتشابكٍ في الأيدي..  وأحياناً ...بضحكةٍ ساخرةٍ مسموعة ....
شيئاً فشيئاً. ..ازداد العدد المشترِك معنا في الحلم حتى خُيّل لي أنه لم يعد يكفي ليلبّي هذا الكمّ من الناس ..بل وكأن ذلك الحلم الذي لاتحدّه سماء ولا تسعُهُ أرض قد بدأ يتقلّص رويداً رويداً ليصبح في عرَض البحر حلماً بالبقاء ...على قيد الحياة !!!.
بدأت الأمواج تعلو..  وأخذت المياه تغمر كل شيء وترمي بكل شيء وتبتلع كل شيء ، ابتلعت المياه أحلامنا كما تبتلع القرش فرائسها .
وبين مدّ المياه المتلاطم ..استطعتُ أن أميّز وجوهاً ونظرات وأصوات تستغيث وتدعو .. . تحاول أن تطفو وكأنها في صراعٍ مع الموت أو صراعٍ مع الماء ..الأمر سواء .. فالماء أصبح موتاً بعد أن كان حياة !!!
من بين الوجوه ... رأيتُ  شاباً قوياً مفتول العضلات لم تستطع فتوّته أن تحول بينه وبين حتفه ...وامرأةً تحمل طفلها ، ترفعه تارة لتتقذه فتبتلع المياه ماتبقّى من طاقتها لترديهما معاً ...
ورجلاً تركت السنون آثارها على ملامحه فاقداً قواه مسلّماً أمره بشيء من اليأس والرجاء .
رأيت ... ورأيت ...ولم أكن أدرك ، هل هي حقيقة أم أنّي في كابوس يطوف ملك الموت فيه على مجموعة رمتهم أحلامهم إليه ليتلقّفهم واحداً تلوَ الآخر .
لحظات... وغابت نظراتهم  ..غابت وجوههم ...غمرتها المياه ..كماحاولتْ غمري ، وأنا أصارع الموت بكل قوتي ساعدني في ذلك طَوفٌ خشبيّ ساقته الأمواج ليرتمي بين أحضاني بعد أن أعيتْني المصارعة .. ..
صحوتُ من غيبوبتي بعد أن تمّ انقاذي فجُلتُ بنظري أتفقّد من حولي ....! كانت رائحة الموت تعبق بالمكان فالأجساد المغطّاة المصفوفة ملَّ الموت منها بعد أن أخذ ما أراد فتركها بلا حياة .
حاولت أن أختلس النظر لأميّز الوجوه ، كنتُ أبحث عن وجهٍ بالتحديد ، كان الوجه الأجمل والأقرب والأغلى على قلبي ..الوجه الذي يختصر معاني الصداقة والصحبة والأُخوّة ...و كان ... وجه عادل ..... 
اندفعت الدموع من عيني ّ وأنا بالكاد أستطيع رفع رأسي ، سالت لتغطّي وجهي ..لتغمرني أشدّ مما غمرتني مياه البحر ...!! وكأنها أبتْ إلا أن ترافقني فيما بقيَ من حياتي ...!!!
لاأعلم أني بَكيتُ فيما مضى كما بكيتُ الآن ...؟؟
منْ أين لي كل هذا المخزون الدمعي ...؟؟؟
لعلها ...ساقية ممتدة يرفُدها موج البحر إلى غدتي الدمعٌية مباشرة بلا انقطاع ولاتوقّف ...!!! أم .. لعلها ...تريد أن تخفّض بعضاً من منسوب تلك المياه ليستطيع أحدهم النجاة ...!!!
أم لعلّها دموع الحزن على صديقٍ غال ....على إنسانية ٍ مفقودة ...على أحلام .. غرقت قبل أن تصحو ...؟؟؟
لا أعلم بالضبط ..ولكنّي بالتأكيد  ..أعلم أنها ستصاحبني من الآن فصاعداً ...بعد أن كُشفتْ لي بعض الحقائق في لحظات مصارعة الموت ... 
أن حلمي ..كان ورائي ... وأني تركته خلفي .
هي الدموع إذاً صديقي الوحيد وأنا أبدأ من جديد ..بعد أن دفعتُ حياتي ثمناً للوصول ...إلى شاطئ الأحلام ....!!!  ...لابل ....إلى شاطئ الموت .

الأربعاء، 4 فبراير 2015

إشراقة جديدة




تبقى في داخلنا أشياء عميقة ومؤثرة يصعب البوح بها .....!
وتصاب الكلمات بالتعثر كلما بدأت تلك المشاعر بالظهور ....
ولكنها قاتلة إن بقيت قيد الكتمان ... كالأنفاس تقتلك إن خنقتها ...!!
ليكن الليل محطتها الأخيرة ..!!
في سجدة بين يدي الله ... في ترتيل صفحة من كتابه  ... في تسبيحة وحمد وبكاء وتضرع ...
وهناك فقط  ... تستعيد عافيتك .. ويبتعد مغيبك ...
....لتشرق من جديد .

الاثنين، 2 فبراير 2015

باب للدخول





 (فأبوا أن يضيفوهما  فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقض فأقامه .. )
قد يغلق الناس أبوابهم في وجهك وقد يجهلون قيمتك ...
 فها هو نبي الله موسى ومعه الرجل الصالح توصد العطاءات في وجههم ويُمنع عنهم المعروف ومع ذلك يقومون بدورهم في البناء ...بناء الجدار ..!!
ذاك الجدار الموجود أصلاً بين أهل القرية وزائريهم ... ( ولو بشكل رمزي ) .....لجعله ظاهراً للناس !!!
اجعل علاقتك مع الله وحده فهو يعلم الجهر وما يخفى .....!!!
واجعل هدفك الدخول من إحدى الأبواب المفتوحة التي رصدها الله لك فلعلّ بأحدها نجاتك ...؟؟

الأربعاء، 28 يناير 2015

تغيير




كثيرة هي اللحظات التي أحتاج فيها لترتيب بعض أوراقي .....وأولوياتي .... وأحلامي .
فمن فترة لأخرى أدرك أن هناك تغييراً ما قد حصل ...في ذلك كله ....أو في بعضه ....!!!
بدأتْ الإهتمامات تضعف ...وبدأت الأحلام تذوب ....وبدأت الأوراق تصفرّ بعد أن أصابها الإهمال ...
تغيّر الزمان ...وتغيّرتُ ...ربما بفترة قصيرة ...!!
لكن تأثير تلك المرحلة كان كبيراً لدرجة أني  .. فقدت قربي للحياة ...وبدأت أستوعب أكثر أن الموت هو الأقرب ...!؟

أمة وسطاً..





خير الأمور أوسطها ، وكذلك جعلناكم أمة وسطاً ، ولا إفراط ولا تفريط :
تلك هي عناوين ديننا العظيم فالإفراط في المباح : كالنوم والإكل والشهوات والتزين والمخالطة وغيرها : يلهي عن التحصيل المفيد والطاعات وقد يصل إلى تضييع حق الله تعالى وحق العباد فيدخل المؤمن في دائرة ظلم نفسه بالبعد عن الله ، وظلم العباد بعدم الإهتمام بما لهم علينا ( وعلى درجات وحسب التعلق والإستغراق بتلك المباحات فالطالب الذي يقضي وقته بين السهر واللعب والنوم الزائد يأتيه الإمتحان ولا تحصيل عنده !!!!
والتفريط : وهو المعاكس للإفراط وفي الجهة المقابلة له فلا يعطي المرء لنفسه حقاًً ولا لأصحاب الحقوق مالهم والأخطر التفريط بحق الله تعالى وكتابه ورسوله ( وهذا له شرحٌ يطول نكتفي بالإشارة إليه )
قال تعالىفي سورة مريم :
فخَلٓفٓ مـن بعدهم خٓلْفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقَوْن غيٓا /٥٩/
الإعتدالُ هو مزاجُ الشريعة السمحاء لأن رسولَنا عليه الصلاة والسلام رفض المغالاة ورٓغبَ في التيسير والرفق لأنه أدعى إلى المداومة
وحين بعث أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما أوصاهما بقوله :
يسِرٓا ولا تُعسِرا ، وبشِرا ولا تُنَفٍرا وتطاوعا ولا تختلفا :
وفي حديث : يُسِروا ولا تُعسِروا : أخرجه البخاري ومسلم
ويُعَرّف ديننا بالسماحة واليسر ، لا بالتزمٌت والتعنت والتنفير
فإننا في عصرٍ شُغِل الناسُ فيه بحياتهم الدنيا ، وغَلبت عليهم النزعة الماديٓة والأخذ بهم إلى طريق الله تعالى يكون بالرفق واليسر
وهنا ..لا يعني اليُسرُ والتبشير تجميع الرُخَص كلها وجعلها منهج الحياة. .نعم هناك رخص وهناك عزائم والله تعالى يُحب أن تُؤتى رُخصُه كما يُحِبُ أن تؤتى عزائمُهُ .

أمي

متلألئة كنجوم السماء ...
مضيئة ككوكب جميل منير في ليلة حالكة ...
ساطعة بنورها ودفئها على مَن حولها ...
كشمسٍ مشرقةٍ في يومٍ ربيعيّ دافئ ...
هي كذلك في نهارها وليلها ...
في عطائها ومنعها ...في حزنها وفرحها ...
هي أمي ....!!!


الثلاثاء، 27 يناير 2015

خير عمري





تأملت طويلاً في مرآتي
شيء ما قد تغير ...!!!!
حركت رأسي وغيّرت تعابير وجهي ...
وبدأت أتلمّس تلك السنين التي تركت أثرها ...بحلوها ومرّها  على قسماتي
رأيت ملامح الطفولة تعبر وتجتاز ...لتغمرها ملامح الشباب والقوة .. ومن ثم لتبدأ مرحلة الضعف والانهيار ...
هل بدأ العد العكسي ...!!
أتساءل وأنا على مشارف الشدة  ...!!
هل سأعود إلى نقطة الصفر ...!!
قد لا أصل ...!!هي الأعمار إذاً بيد الله وليس لي إلا الدعاء ...
اللهم اجعل خير أيامي خواتمها .

الاثنين، 26 يناير 2015

الله وحده

كنت في وقت من الأوقات بحاجة للكلام ...كان يعني لي الكثير ...ربما الجدل ...الحوار ...النقاش ...
اسم من هذه الأسماء والمعاني ...
أشياء كثيرة كانت تجول بخاطري وتحرمني متعة الوقت والنوم ..
مشاعر وأحاسيس متراكبة ...أفهم بعضها وأستغرب أخرى ....
هل من محاور أو مصغ أو مجادل ...!!! لا أحد أستطيع أن أتوجه إليه بصدق مشاعري ..
لاأحد أستطيع أن أنقل إليه  - وبأمانة - ما أحسه ...
لاأحد يستطيع أن يفهمني أو يعذرني أو يساعدني في حل بعض معضلاتي ...!!
ولكن ...
هو الله وحده ...
من أستطيع أن أبوح له بمكنونات نفسي ...
هو الله وحده ...
من يملك النفع والتغيير ...
هو الله وحده ...
الذي لا أندم حين أخاطبه ولا يفضح لي سراً ...
هو الله وحده...
رب كل شيء ومالك كل شيء وواهب كل شيء ...ومن بيده كل شيء ...
هو الله وحده  ....هو السميع البصير .


عبقرية تربوية

عبقرية تربوية
هل "تعاقب" ولدك لأنه تأخر على النزول إلى صلاة الجماعة وتقول له:
"صل في البيت مثل النساء فتأخرك يحرمك أجر المشي إلى الجماعة وثواب الصلاة في بيت الله"
إذا كنت تفعل ذلك ...فأنت إذن عبقرية تربوية .
هل عاقبت أولادك إذا تشاكسوا أثناء سماع ورد القرآن أو أثناء الحفظ بأن تغلق مصحفك وتقول لهم :
"أدخلتم الشيطان وانسقتم خلفه
فسأحرمكم اليوم من هذا الوقت الطيب وأجر ال10 حسنات على كل حرف"...
أنت إذن عبقرية تربوية.
عندما تطلب من أولادك طلباً فيتأخرون في تنفيذه تقول بضيق :
خلاص يا فلان لا تأتيني به قم يا فلان وخذ أنت أجر البر فقد حرم أخوك نفسه منه!
فيتسابقون بينهم ويقتتلون على برك ..
انت إذن عبقريه تربوية.
هل تقول لأولادك إذا حدثت مشكلة بينهم وبين أصدقائهم أو بينهم وبينك:
أصلح ما بينك وبين الله
يصلح ما بينك وبين الناس؟؟...
إذن انت عبقريه تربوية.
هل تقول لأولادك إذا طلبوا منك شيئا : لا تسألوني بل سلو الله في صلاتكم من الخير فإذا أعطاك فهو خير لك وإن منعك فهو خير لك ..
إذن انت عبقريه تربوية.
إذا رفض ابنك التعاون مع إخوانه أو معك هل تقول له في لامبالاة
سبحان الله حرمت نفسك من عون الله فقد قال النبي كان الله في عون العبد ماكان العبد في عون أخيه
انت اذن عبقريه تربوية.
إذا كنت تفعل ذلك مع التنويع وانتهاز الفرص المختلفة مع الحرص على دقة اختيار ألفاظك ...فأنت
 عبقرية تربوية.

الأربعاء، 21 يناير 2015

عقل جديد





بدأت المشاكل تظهر ...حين حاولت فهم مايجري حولي ..!!!
كانت الأمور تسير على مايرام ..طالما أن الطاقات معطلة ...والجوارح مكبوتة ...واليد مقيدة ...أما الفكر !!!!! فحدّث ولا حرج ...شيء يدعو للسخرية ..؟؟؟؟؟.
أمور جديدة بدأت تلوح بالأفق أصبحت اليوم قادراً على تحمل مسؤوليتي ...
دخلت اليوم سن ّ العقل والرشد وبدأت أعقلُ ماحولي و أحاول فهمه ...هو شعور جديد بعيد عن الأذن المستمعة ...حيث بدأ اللسان يتحرك وبدأ نورٌ  من التعقّل يصاحبه بعد سبات ٍ طويل ...
أحاسيس وتساؤلات بدأت تفرض نفسها ..وكل ما يدور في رأسي بدأ يظهر علناً معلناً حالة الجهر ... بعد أن كان النسيان والغفلة هو العنوان ...إذاً هو فهم جديد وعقل جديد وعمر جديد ....!!!
ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ... .. ربنا ولاتحمّلنا مالا طاقة لنا به .


أكثر واقعية



أصبحنا أكثر واقعية .... حين بتنا نعيش اليوم بيومه
أصبحنا أكثر واقعية ..... حين تخلينا عن بعض أحلامنا مقابل أن نعيش الواقع
 أصبحنا أكثر واقعية .... حين بدأنا نرى مَن حولنا ببصيرة نافذة
أصبحنا أكثر واقعية .... حين اضطررنا لتبرير الفَقد بنعمة البقاء
أصبحنا أكثر واقعية ....حين جلسنا نندب حظّنا وآلامنا
أصبحنا أكثر واقعية ... حين استغنينا عن مقوّمات عيشنا
أصبحنا أكثر واقعية ...حين غادرنا واقعنا ..... ماضينا ...و حتى مستقبلنا ...
لنعيش .. . لا لنحيا .....!!!

الخميس، 15 يناير 2015

قصة من السيرة النبوية





بينما النبي صلى الله عليه واله وسلم في الطواف إذا سمع اعرابياً
يقول: يا كريم
فقال النبي خلفه: يا كريم
فمضى الاعرابي الى جهة الميزاب وقال: يا كريم
فقال النبي خلفه : يا كريم
فالتفت الاعرابي الى النبي وقال: يا صبيح الوجه, يا رشيق القد , اتهزأ بي لكوني اعرابياً؟
والله لولا صباحة وجهك ورشاقة قدك لشكوتك الى حبيبي محمد صلى الله عليه واله وسلم
فتبسم النبي وقال: اما تعرف نبيك يا اخا العرب؟
قال الاعرابي : لا
قال النبي : فما ايمانك به؟
قال : اّمنت بنبوته ولم اره وصدقت برسالته ولم القه
قال النبي : يا أعرابي , اعلم أني نبيك في الدنيا وشفيعك في الاخرة
فأقبل الاعرابي يقبل يد النبي صلى الله عليه واله وسلم
فقال النبي:
مه يا اخا العرب
لا تفعل بي كما تفعل الاعاجم بملوكها, فإن الله سبحانه وتعالى
بعثني لا متكبراً ولا متجبراً, بل بعثني بالحق بشيراً ونذيراً
فهبط جبريل على النبي وقال له: يا محمد. السلام يقرئُك السلام ويخصّك
بالتحية والاكرام, ويقول لك : قل للاعرابي,
لا يغرنه حلمنا ولا كرمنا,فغداً نحاسبه على القليل والكثير, والفتيل
والقطمير
فقال الاعرابي: او يحاسبني ربي يا رسول الله؟
قال : نعم يحاسبك إن شاء
فقال الاعرابي: وعزته وجلاله, إن حاسبني لأحاسبنه
فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم : وعلى ماذا تحاسب ربك يا اخاالعرب ?
قال الاعرابي : إن حاسبني ربي على ذنبي حاسبته على مغفرته, وإن
حاسبني على معصيتي حاسبته على عفوه, وإن حاسبني على بخلي حاسبته على كرمه
فبكى النبي حتى إبتلت لحيته
فهبط جبريل على النبي
وقال : يا محمد, السلام يقرؤك السلام , ويقول لك :
يا محمد قلل من بكائك فقد الهيت حملة العرش عن تسبيحهم
وقل لأخيك الاعرابي لا يحاسبنا ولا نحاسبه فإنه رفيقك في الجنة . 

اللهم صل على محمد وآله وصحبه وسلم

مواقف عن الرسول

من إحدى قصص الرسول الجميلة :
يقال أنه كان عند الرسول غلاماً يهودياً يخدمه.
لكن حدث أن مرض هذا الغلام
فذهب الرسول لزيارته وعندما دخل عليه وجده في أنفاسه الاخيرة ..
فاقترب منه الرسول وقال له ...
قل : لا إله الا الله ..
فنظر الغلام الى أبيه
فطلبها الرسول منه مرة أخرى..
فنظر إلى والده مرة أخرى
فقال له والده : أطعْ أبي القاسم ....
فنطق الغلام الشهادة ومات على الإسلام ....
فقال الرسول :الحمد لله الذي نجّاه بي مسَّ النار . 
وهنا نرى قول الله تعالى في اهل الكتاب "اليهود ":
(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )  سورة البقرة 

موقف من حياة الرسول محمد




الرسول يعزي طفل في عصفوره الذي مات ...
اكبر صوره لرحمه ورفق الرسول عليه الصلاه والسلام.
وندائه بحقوق الطفل ..
كان لانس ابن مالك اخ صغير اسمه عمير وكان لديه عصفور يلعب معه ويشاكه طفولته ... وحدث اذ مر الرسول عليه ووجده يلعب مع العصفور فساله ما اسمه فقال له عمير ان اسمه " النغير " ..
وكان كلما مر عليه الرسول يمازحه فيقول له "يا ابا عمير كيف حال النغير "
فيرد عمير بخير يا رسول الله.
ومر عليه الرسول فوجده يبكي فسأله ما الذي يبكيك يا عمير فقال له لقد مات " النغير " ..
فذهب اليه الرسول في بيته كي يعزيه في " النغير "...!!
انها اخلاق رسولنا اول من نادي بحقوق الطفل ...!!!
اللهم صلي وسلم علي رسولنا افضل خلقك ....وخاتم الأنبياء والمرسلين
الجود والكرم :
- لقد كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أجود الناس، وأكرم الناس، وما سأله أحد شيئًا من متاع هذه الدنيا إلا أعطاه- صلى الله عليه وسلم- ، حتى إن رجلاً فقيرًا جاء إليه- صلى الله عليه وسلم- يطلب صدقة فأعطاه النبي غنمًا كثيرة تملأ ما بين جبلين ، فرجع الرجل إلي قومه فرحًا سعيدًا بهذا العطاء الكبير، وأخذ يدعو قومه إلى الإسلام، واتباع النبي الكريم، وهو يخبرهم عن عظيم سخاء النبي- صلى الله عليه وسلم- ، وغزارة جوده وكرمه فهو يعطي عطاء من لا يخاف الفقر أو الحاجة .
فعن أنس قال : "ما سئل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- على الإسلام شيئًا إلا أعطاه .
قال فجاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين فرجع إلي قومه فقال : يا قوم أسلموا فإن محمدًا يعطي عطاءً لا يخشى الفاقة" (رواه مسلم)


الثلاثاء، 6 يناير 2015

طرائف


** وقف أعرابي معوج الفم أمام أحد الولاة فألقى عليه قصيدة في الثناء عليه التماساً لمكافأة, ولكن الوالي لم يعطه شيئاً وسأله :ما بال فمك معوجاً, فرد الشاعر :لعله عقوبة من الله لكثرة الثناء بالباطل على بعض الناس.


** كان أحد الأمراء يصلي خلف إمام يطيل في القراءة, فنهره الأمير أمام الناس, وقال له :
لا تقرأ في الركعة الواحدة إلا بآية واحدة .
فصلى بهم المغرب, وبعد أن قرأ الفاتحة قرأ قوله تعالى
( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا )
وبعد أن قرأ الفاتحة في الركعة الثانية قرأ قوله تعالى
( ربنا ءاتهم ضعفين من العذاب )
فقال له الأمير يا هذا :
أطل ما شئت واقرأ ما شئت.


**جاء رجل إلى الشعبي – وكان ذو دعابة – وقال :
إني تزوجت امرأة ووجدتها عرجاء, فهل لي أن أردها ؟
فقال إن كنت تريد أن تسابق بها فردها !
وسأله رجل: إذا أردت أن أستحمّ في نهر فهل أجعل وجهي تجاه القبلة أم عكسها؟
قال: بل باتجاه ثيابك حتى لا تسرق !


** وسأله حاج: هل لي أن أحك جلدي وأنا محرم ؟ 
قال الشعبي: لا حرج.
فقال إلى متى أستطيع حك جلدي ؟
فقال الشعبي: حتى يبدو العظم .

** دخل عمران بن حطان يوماً على امرأته , و كان عمران قبيح الشكل
ذميماً قصيراً و كانت امرأته حسناء فلما نظر إليها
ازدادت في عينه جمالاً و حسناً
فلم يتمالك أن يديم النظر إليها
فقالت : ما شأنك ؟
قال : الحمد لله لقد أصبحت والله جميلة
فقالت : أبشر فإني و إياك في الجنة !!!
قال : و من أين علمت ذلك ؟؟
قالت : لأنك أُعطيت مثلي فشكرت ,

و أنا أُبتليت بمثلك فصبرت ..
و الصابر و الشاكر في الجنة.

** قيل لحكيم : أي الأشياء خير للمرء؟
قال : عقل يعيش به
قيل : فإن لم يكن
قال : فإخوان يسترون عليه
قيل : فإن لم يكن
قال : فمال يتحبب به إلى الناس
قيل : فإن لم يكن
قال : فأدب يتحلى به
قيل : فإن لم يكن
قال : فصمت يسلم به
قيل : فإن لم يكن
قال...
: فموت يريح منه العباد والبلاد.





الاثنين، 5 يناير 2015

قصة




كان سهيل بن عمرو على سفر هو و زوجته ..
و في أثناء الطريق ......
اعترضهم قطاع الطرق ..
و أخذ كل ما معهم من مال و طعام .. كل شيء !!
و جلس اللصوص يأكلون ما حصلوا عليه من طعام و زاد ..
فانتبه سهيل بن عمرو أن قائد اللصوص لا يشاركهم الأكل ..
فسأله :
لماذا لا تأكل معهم ؟!!
فرد عليه :
إني صائم ..
فدهش سهيل فقال له :
تسرق و تصوم !!
قال له :
إني أترك باباً بيني و بين الله .. لعلي أن أدخل منه يوماً ما ..
و بعدها بعام أو عامين ..
رآه سهيل في الحج و قد تعلق بأستار الكعبة ..
و قد أصبح زاهداً .. عابداً ..
فنظر إليه و عرفه .. فقال له :
أوَ علمتْ .. من ترك بينه و بين الله باباً .. دخل منه يوماً ما ......
/....سبحان الله العظيم ..
إياك أن تغلق جميع الأبواب بينك و بين الله عز و جل ../ .

إنسانية




إذا أحسست بألمك فأنت حي ..وإذا أحسست بآلام الآخرين فأنت إنسان