الأربعاء، 28 يناير 2015

أمة وسطاً..





خير الأمور أوسطها ، وكذلك جعلناكم أمة وسطاً ، ولا إفراط ولا تفريط :
تلك هي عناوين ديننا العظيم فالإفراط في المباح : كالنوم والإكل والشهوات والتزين والمخالطة وغيرها : يلهي عن التحصيل المفيد والطاعات وقد يصل إلى تضييع حق الله تعالى وحق العباد فيدخل المؤمن في دائرة ظلم نفسه بالبعد عن الله ، وظلم العباد بعدم الإهتمام بما لهم علينا ( وعلى درجات وحسب التعلق والإستغراق بتلك المباحات فالطالب الذي يقضي وقته بين السهر واللعب والنوم الزائد يأتيه الإمتحان ولا تحصيل عنده !!!!
والتفريط : وهو المعاكس للإفراط وفي الجهة المقابلة له فلا يعطي المرء لنفسه حقاًً ولا لأصحاب الحقوق مالهم والأخطر التفريط بحق الله تعالى وكتابه ورسوله ( وهذا له شرحٌ يطول نكتفي بالإشارة إليه )
قال تعالىفي سورة مريم :
فخَلٓفٓ مـن بعدهم خٓلْفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقَوْن غيٓا /٥٩/
الإعتدالُ هو مزاجُ الشريعة السمحاء لأن رسولَنا عليه الصلاة والسلام رفض المغالاة ورٓغبَ في التيسير والرفق لأنه أدعى إلى المداومة
وحين بعث أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما أوصاهما بقوله :
يسِرٓا ولا تُعسِرا ، وبشِرا ولا تُنَفٍرا وتطاوعا ولا تختلفا :
وفي حديث : يُسِروا ولا تُعسِروا : أخرجه البخاري ومسلم
ويُعَرّف ديننا بالسماحة واليسر ، لا بالتزمٌت والتعنت والتنفير
فإننا في عصرٍ شُغِل الناسُ فيه بحياتهم الدنيا ، وغَلبت عليهم النزعة الماديٓة والأخذ بهم إلى طريق الله تعالى يكون بالرفق واليسر
وهنا ..لا يعني اليُسرُ والتبشير تجميع الرُخَص كلها وجعلها منهج الحياة. .نعم هناك رخص وهناك عزائم والله تعالى يُحب أن تُؤتى رُخصُه كما يُحِبُ أن تؤتى عزائمُهُ .

هناك تعليق واحد: